عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
190
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )
وقد عقد له مجلس الإملاء بنيسابور في المدرسة النظامية فأملى وروى على ثقة ودراية وعقب مجلس الإملاء مجلس الوعظ على وقار تؤدة وأناة وحسن إيراد الكلام الواقع في القلوب البالغ في تطييب النفوس الحاوي على الفوائد المستطابة والتبكية والحكايات بحيث وقع من الأئمة والحاضرين موقع الرضا واستدعوا منه النوبة الأخرى متضرعين فأجاب إلى ذلك وقعد نوبا كلها على نسق واحد في الحسن والأخذ بمجامع القلوب حتى ظهر له بذلك النوع من الكلام على الأحاديث والتذكير القبول التام بحيث كان يحسده بعض أصحاب القبول من تطابق أحواله وانتظام كلامه وقرأنا عليه من أحاديثه وكتبنا الأمالي واستفدنا منه وخرج من نيسابور عائدا إلى وطنه في أتم عز وجاه ولد سنة ست وأربع مائة ونعي إلينا سنة سبع وسبعين وأربع مائة حدث عن حمزة السهمي وعن جماعة من أهل بيته وأعمامه وأخواله وعن القاضي أبي بكر محمد بن يوسف وغيرهم أخبرنا الإمام أبو القاسم الإسماعيلي أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن يوسف الشالنجي الجرجاني أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن ماجة القزويني بقراءة أبي بكر الإسماعيلي عليه في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة حدثنا أبو جعفر محمد بن مندة الأصبهاني حدثنا الحسين بن حفص حدثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية قال قيل لعائشة رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الصلاة ويعجل الإفطار والآخر يؤخر الصلاة ويؤخر الإفطار قالت أيهما الذي يعجل الصلاة ويعجل الإفطار قالوا ابن مسعود قالت هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل وأخبرنا الإمام أبو القاسم أنبأنا أبي أخبرني أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد حدثنا جعفر بن شاكر حدثنا أحمد بن أبي الطيب أنبأنا بقية : حدثني حبيب بن عمر الأنصاري قال سألت واثلة بن الأسقع قلت أصلي خلف القدرية قال لا تصل خلف قدري ثم قال أما أن فلو صليت خلفه لأعدت صلاتي